الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
107
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ « 1 » ؟ - وستأتي في مواضعها إن شاء اللّه تعالى ، ومعناها عن الرضا عليه السّلام - وقوله عزّ وجلّ في نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « ويحك - يا علي - اتّق اللّه ، ولا تنسب إلى الأنبياء الفواحش ، ولا تتأوّل كتاب اللّه برأيك ، فإن اللّه تعالى يقول : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 2 » » . وذكر عليه السّلام الجواب عن الآيات ، إلى أن قال : « وأما محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقول اللّه تعالى : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فإن اللّه تعالى عرّف نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في دار الآخرة ، وأنهن أمهات المؤمنين . وإحداهنّ - من سمى له - : زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسمها في نفسه ، ولم يبده ، لكي لا يقول أحد من المنافقين إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، فقال اللّه تعالى : وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ يعني في نفسك ، وإن اللّه عزّ وجلّ ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم عليه السّلام ، وزينب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بقوله : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الآية ، وفاطمة من علي عليه السّلام » . قال : فبكى علي بن محمد بن الجهم ، وقال : يا بن رسول اللّه ، أنا تائب إلى اللّه تعالى من أن أنطق في أنبيائه عليهم السّلام بعد يومي هذا إلا ما ذكرته « 3 » . وفي رواية علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون ،
--> ( 1 ) سورة ص : 24 . ( 2 ) آل عمران : 7 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 191 ، ح 1 .